٦‏/٢‏/٢٠١٠

مقداد خليل: أأرجئُ الامتحان ؟!
( كرةُ الملعب القريب ) كرةُ الملعب القريب بحوزة الأطفال . ثمةُ ألعابٌ صامتةٌ بمكانٍ آخر , بطيئةٌ خارجَ النَّفْس . أميلُ كثيراً , وعلى الرغم من ميلي , في طريق كلِّ يومٍ أستقيمُ , على امتداد شهرٍ أتكرَّرُ على حانوت الأشقر وراء الطاولة الرصاصية لأبتاعَ الفطائرَ . أفتحُ كتاباً , أسحبُهُ من حقيبتي النبيذية لأقرأ جملةً واحدة أو كلمةً , فأبدو مستقيماً . أحملُ رزمةَ فطائري دافعاً مقبضَ الباب بحذرٍ ورائي . منذ أسبوعٍ , ساهماً أعبرُ الحانوتَ , أو مغمغِماً لحناً قديماً , فأبدو معتوهاً أو مقبلاً على ذلك . في الليل أنتظرُ في أريكتي لمسةَ النوم , أحتارُ لأني توانيتُ ولم أخبرها بما طُبِعَ على ظهر معطفها من طلاء الكلس , آنَ بهيجةً كانت , ودمعةٌ تترصَّدُ لها من موضعٍ مجهول . ( للبقَّال الصبيِّ.. ) للبقَّال الصبيّ في ذمَّتي دينٌ : خمسٌ وعشرون ليرةً ثمناً لليمونٍ مهجَّنٍ . هوَ أرادَ . لم يكُ بدُرْجه وعلى الرُّفوف الضئيلة مالٌ مجزوءٌ حين ناولْتُهُ عملةً باليةً , ذات الرقم : ( 50 ) . فردَّها إليَّ , وأبى تجنيدَ اسمي في مذكَّرة الحانوت . وثِقَ بي الولدُ النحيفُ , وأوشكَ يحملُ قسماتٍ يابانيّةً عبقرية . ربَّما سأحوزُ نقوداً لامعةً لم تُتَداوَلْ مراراً . أخجلُ أن أعودَ إليه بالورقة المجهَدة ذاتِها , المقضومة عند الحاشية . دفْعُ الليرات هو ما عليَّ . وذلكَ غيرُ مَعقودٍ ليومٍ بعينه . ولذا فأنا سعيد . الديونُ الكبرى أصمَتُّ طلَّابها . جُلُّها مترتِّباتُ ضرائب الكهرباء والماء , استخدمْتُ مُسدِّداتِ فواتيرها لإطعامِ غريزةِ الإنفاق . عادةٌ رُميتُ بها ( عصرُ الليمون في سائل الشاي ) . تكادُ عيناي تترقرقان لمَّا أتلمَّسُني مدمِناً هذا الصِّنفَ المزيجَ . الكوبُ يَفرغُ مرَّاتٍ بين أصابعي ويُستعادُ مليئاً . رأسي أصيصَ عشيباتٍ جافَّةٍ يُرى للعابر بجوار شبَّاكي الخفيض . ( كحشرةٍ جسيمة ) كحشرةٍ جسيمةٍ , أو كحيَّةٍ ضئيلةٍ , تراءت خلَلَ الزجاج ذبابةٌ رشفَتْ من شفة القنينة المسدودة بعضَ رذاذ . حين أرقتُ الماءَ في فمي أخطأتُ وابتلَّتْ مرآةٌ صغيرةٌ في يدي انتظرَتْ هناك كي أجدني فيها , ولكنْ غامتْ صورتي , فتركتُها بغير حرصٍ فوق شفير الطاولة . _أتراني أندمُ ؟ ما تفحَّصتُ قسماتي كفايةً يوماً . فكيف لا أفعل ؟ حطَّتْ بعُّوضةٌ نظيرةُ صغيرِ يعسوبٍ تحت أبصاري حيث كنتُ محدِّقاً , ولصقتْ بصفحةٍ مخطَّطةٍ لا تبرحُها إذا ما قرَّبتُ إصبعي منها ولمستُها . ذهبَ جذعُها ينبضُ , وخلتُها أخذَها نومٌ عميق , سرعانَ ما قَلَبتْ ناصبةً الأطرافَ , مختتِمَةً لفتةَ عيشها . بالصباح ريحٌ صفراءُ وارَتْها تحت جناحين خالدين . ( لا أعبثُ بمالي لقاءَ رَشْفِ الجعة ) لا أعبثُ بمالي لقاءَ رشف الجعة . هاكم محتوى جيوبي : ( 150 ) ليرةً , وليس عليَّ أن أفلسَ الليلة . أُداني السُّكْرَ من غير شرابٍ , سخونةُ النهار , ووساوسُ العَوزِ والمجاعة , والتأمُّلُ الغماميُّ في قططٍ بغير أمكنتِها __ في مفترق طريقٍ ريفيٍّ إحداها مضتْ نحو حقل القمح المرويّ , وتقرَّتْ أخرى الحشراتِ بين حصاة التعبيد . بيوتٌ حديثةٌ منصوبةٌ على الجانبين تلوْحُ قديمةَ العهد فوق هذه الرقعة , فظننْتُ بفجوةٍ تملأ ذاكرتي . لا أحتاجُ لهدْرِ مالي . فلتطمئنَّ جيبي إلى ملمسه وحرارته . حتى السجائر على الشبَّان أن يعودوا عن شرائها . النّزولُ عند إحراق الأنواع الرَّخيصة منها لا يتستَّرُ على فزعٍ يَلمَعُ مع المقاصدِ الخجولة في الحوانيت . ( خاصّ ب : الشوكة الصفراء )- القصائد الاحلام -

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث في الموقع

تابع جديد الموقع باضافة بريدك الالكتروني هنا

الأكثر قراءة من الرسائل

للتواصل

afifabdulrahman@hotmail.com

أرشيف المدونة الإلكترونية