١٧‏/٨‏/٢٠٠٩

إبراهيم حسّو: الحب هو النسيان المستمر (1) على طول أفكر في نوع الغرفة التي سأحبك فيها, فأحتار أي من الكراسي الموجودة التي يمكنك أن تلقي ظهرك علي شئ منها, و بين أية آنية من آنيات الزهر المرّصعة بالبابونج أن تكون على حافة النافذة. على طول أفكر و أغلق الهواء عليّ بشباك خشبي مسوّس كي لا يغيّر الهواء تسريحة شعري التي أتعذب في تجليسه (خمس مرات قبل اللقاء) و الورد الذي لا يمكنني الاستغناء عنه الآن في هذه اللحظات الجهنمية من وصولك, لهذا قد أبدو مشوشا قبل وصولك و مريضا بعد خروجك. لكن قد لا تأتين هذا اليوم و قد أفتح النافذة للريح لتغير تسريحة شعري الأخيرة على طول أتعجل التفكير بك و أبدو أمامك كشاب خجول و كريه كسلان في حبه لا يلتفت إلا قليلا إلى الأصدقاء الذين يحيونه تحية الصباح. لهذا فعندما أحبك كثيرا مثل هذه الغرفة فسأهدي مكتبتي و آنية الزهر المرصّعة بالبابونج إلى أي صديق كنت أكرهه ذات يوم, و قد أركض طويلا طويلا لإحضار ورقة و قلم لأكتب: على طول أحبك هذا اليوم أيضا. (2) البارحة فكرت بك ربع ساعة عند طبيب الأسنان و اليوم حوالي أكثر من خمسة و عشرين ساعة لا أريد المضي أكثر في التفكير بك كي لا أزعج الجيران و كل الذين يتابعون كرة القدم في المساءات المتأخرة لكني مع ذلك أفكر بك و أنسى الأشخاص الذين يجب احترامهم و الذين يجب زيارتهم هذا اليوم على الأقل و موعدي الدائم مع طبيب الأسنان. في العجلة أفكر بك و أندم لأنني عجول و بحاجة إلى تمرين دائم لنسيانك. أتركك ترتاحين من الحب ليوم آخر.. (3) أمعن شعرك أمعن بنطلونك المصفى من شوائب جسمك أمعن أنفك المايل نحو النهوض و هو يتدلى علّي كي يشمني مع باقة البقدونس أمعن رموشك الأخيرة التي كأنها ستسقط علّي و تنثر باقي الغرفة باللون الأسود العظيم. أمعن فمك المدّور الكثير و هو ينزف أسمائي القليلة أمعن جلوسك البعيد عن جلوسي المتواضع. أمعن حذاءك الراقص الخجول قميصك الحديدي الذي لا يرفرف أبدا إلا على ريح يديّ. (4) في حفلة زواج جارنا كان جلوسك الأخير بين الفتيات. يدهشني وجهك الأبيض و هو يحمّر عندما تنظرين إلّي خلسة أمام أخيك الضعيف الذي لا يترك لك حرية أن تقولي: أن هذا الشكل البشري الذي هناك هو حبيبي و ان اسمه هكذا.. ثم بحياء تطوين رأسك بين الجميع. قرب الكرسي الأخير ذاك فكرت ان أترك لك ابتسامة خفيفة الظل على الطاولة المقابلة لطاولة أخوك الضعيف, لكنني انشغلت قليلا بالرقص الذي لم أدر كيف تراخى جسمي كله على صوت ذلك المغني الذي يوما ما كنت أكرهه.. (5) وفي الباب الخلفي كنت أنظر خلفك خفت من أخيك الضعيف ان يشك في الوردة التي في يديّ تراجعت قليلا نحوي كي تلاحظينني لكني سقطت على قلبي, فضحك أخوك الضعيف و مت انا من الوردة التي سقطت بدورها معي. في الباب الأمامي للحفلة كنت بعيدة عن الحفلة و كنت أنظر إليك من الباب الخلفي بندم لا يقاربه أبواب الجنة كلها..


إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

بحث في الموقع

تابع جديد الموقع باضافة بريدك الالكتروني هنا

الأكثر قراءة من الرسائل

للتواصل

afifabdulrahman@hotmail.com

أرشيف المدونة الإلكترونية