‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسرار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أسرار. إظهار كافة الرسائل

١٣‏/٧‏/٢٠١١

رأيتُ أن نفس السكك الحديدية، تلك ذات الألوان الباهتة قليلا حيثُ كانت القطاراتُ لم تعد تصل الى أنفاسها تنامُ أو تمتدَّ بغير سبب غير شاعر يجلسُ على المقعد القريب منها بدون مظلة لهذا المطر الغزير في الصيف. ربما؛ هذا الحديدُ الممتدُّ لم يعد سكة، انما لوحةٌ تركتها يدُ العواصف الحديدية الغاضبة التي مرت من هنا. دمرتْ بعض البيوت ونسيت خواتمها الحديدية وربما تكون هي الأزهار التي تنفست منذ القرون حيثُ الوهج الغزيرُ من تنفسها الرطب صار هذا اللون الباهت، لكن القوي الشرايين. دفعةٌ من الأزهار من هذه السنة ودفعةٌ من السنين الماضية تختلطُ أحشاءُ وأعضاء الأزهار الجنسية؛ تتفتتُ بهدوء وبلذة الى جانب هذا الترك هنا ويُتركُ لنا، نحن البشر، الذين نجلسُ هنا بنسائنا وأحزاننا التي تراكمت في عيوننا كالحقائب والجمال. ويترك لنا هنا ذلك الرومانس بنظارات ملونة تحدقُ الى الأزهار نظرات خاطفة بحيثُ لا يحسُّ أحدٌ بهذا الغرام الحزين، لكن القوي. أو نرمي بأذرعنا على نسائنا وهنَّ ممتلئات الحلوق بالكآبة التي ورثنها من أمهاتهن وهنًّ أيضا وحيدات مثلنا في فم العواصف وبالقرب من المقاعد التي لا تستطيعُ الكلام. صديقات رجال يتدمرون في المشي  وأثناء قراءة قصائدهم السابقة التي كُتبتْ منذ سنين. هنا في حضن هذه السكك وأزهارها التي تدعي الصمت والنسيان.
الصّمت والنّسيان: عبدالرحمن عفيف . من " وادي الديازيبام"

١‏/٧‏/٢٠١١

ثمّة دين كبير، للمدينة العظيمة روحاً، والصّغيرة جغرافياً: عامودا التي قرضتها المدن، من الشرق، والجنوب، ومن الغرب، والشّمال، على امتداد خريطة سوريا، وتعدّت عدوى القرض
حدود هذه الخريطة، لتكون فريسة خريطة العالم كله، في ذمّتي، تمتد على شريط عمري كاملاً، طفلاً، وفتى، وشاباً، وكهلاً.أينما كنت في أوربا، يقال لك: ثمّة عامودي، هنا، سواء أكنت في بروكسل، أو باريس، أو برلين، أو امستردام، أو استوكهولم، وأوبسالا، وغيرها، ثمّة: عامودي، يصبح أفقياً، أو شاقولياً، لا تتخلص من أسر حنوه، وخفة روحه، وشهامته.عامودا، توسلاتُ حاملي السّلال، وهم يتتبعون أباك الممسك بيدك، لئلا تضيعَ، مقالبُهم الجميلة، متصوّفة عامودا وأئمّتها، يسيرون ببطء تحت عمائمِهم، شتائم صبيتهم، وشيوخهم، ذات النكهة المميزة، السينما تاريخاً، حين تقول لك أمّك: